الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
320
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
في الإسلام غير رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خديجة و أنا ثالثهما . أرى نور الوحي و الرّسالة ، و أشمّ ريح النبوّة . و لقد سمعت رنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه - صلّى اللّه عليه و آله - فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الرّنّة ؟ فقال : « هذا الشّيطان قد أيس من عبادته . إنّك تسمع ما أسمع ، و ترى ما أرى ، إلّا أنّك لست بنبيّ ، و لكنّك لوزير و إنّك لعلى خير » . و لقد كنت معه - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد ، إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك و لا أحد من بيتك ، و نحن نسألك أمرا إن أنت أجبتنا إليه و أريتناه ، علمنا أنّك نبيّ و رسول ، و إن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب ، فقال صلّى اللّه عليه و آله : « و ما تسألون ؟ » قالوا : تدعو لنا هذه الشّجرة حتى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك ، فقال صلّى اللّه عليه و آله : « « إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ، فإن فعل اللّه لكم ذلك ، أ تؤمنون و تشهدون بالحقّ ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فإنّي سأريكم ما تطلبون ، و إنّي لأعلم أنّكم لا تفيئون ( 2676 ) إلى خير ، و إنّ فيكم من يطرح في القليب ( 2677 ) ، و من يحزّب الأحزاب » . ثمّ قال صلى اللّه عليه و آله : « يا أيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللّه و اليوم الآخر ، و تعلمين أنّ رسول اللّه ، فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يديّ بإذن اللّه » . فو الّذي بعثه بالحقّ لانقلعت